محمد بن علي الشوكاني

283

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

كتبا ، منها التاريخ الكبير الذي سماه ( الوافي بالوفيات ) في نحو ثلاثين مجلدا على حروف المعجم وأفرد منه أهل عصره في كتاب سماه ( أعوان النصر وأعيان العصر ) في ست مجلدات . وشرح ( لامية العجم ) بمجلدين وله ( الحان السواجع بين المبادئ والمراجع ) مجلدان و ( [ جرّ ] « 1 » الذيل في وصف الخيل ) و ( كشف [ 113 ] الحال في وصف الخال ) وأول ما ولي كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة كتابة السرّ وغير ذلك من الأعمال وكان حسن المعاشرة جميل المروءة وكان إليه المنتهى في مكارم الأخلاق ومحاسن الشّيم . قال ابن كثير : مصنفاته بلغت المئين من المجلدات . قال : ولعل الذي كتبه في ديوان الإنشاء ضعف ذلك ومن تصانيفه ( فضّ الختام عن التورية والاستخدام ) ونظمه مشهور قد أودع منه في شرح لامية العجم وغيرها ما يعرف به مقداره ، ولكثرة ملاحظته للمعاني البديعيّة صار الغثّ من شعره كثيرا ، وينضمّ إلى ذلك ما يطربه به من المبالغة في حسنه فيزداد ثقلا ، وقد يأتي له ما هو من الحسن بمكان كقوله : بسهم أجفانه رماني * وذبت من هجره وبينه إن متّ ما لي سواه خصم * لأنه قاتلي بعينه وكان يختلس معاني شعر شيخه ابن نباتة وينظمها لنفسه ، وقد صنف ابن نباتة في ذلك مصنّفا سماه ( خبز الشعير المأكول المذموم ) وبين سرقاته لشعره ومات بدمشق ليلة عاشر شوال سنة 764 أربع وستين وسبعمائة . 165 - خليل بن أميران شاه بن تيمورلنك « 2 » ملك بعد موت جدّه تيمور كما تقدم تحقيقه في ترجمته وكان ذلك في حياة والده وأعمامه لكونه كان معه عند وفاته في سنة ( 807 ) فلم يجد الناس بدا من سلطنته واستولى على الخزائن وتمكّن من الأمراء ببذله ، وفيه رفق وتودّد مع

--> ( 1 ) في [ ب ] جزء . ( 2 ) الضوء اللامع ( 3 / 193 - 194 رقم 739 ) .